محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
586
أخبار القضاة
أخبرني أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان الخزاز ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا المطلب بن زياد عن عبيد القاضي وهو عبيد بن عبد اللّه بن عيسى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مثله . شريك بن عبد اللّه النخعي حدّثني أحمد بن علي المقري ، قال : نسب لنا علي بن شبرمة الحارثي شريك بن عبد اللّه ، فقال : هو شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك ، وهو الحارثي بن أوس بن الحارث بن الأعزل بن وهب بن سعيد بن مالك من النخع . وحدّثني أحمد بن أبي خثيمة ، قال : حدّثنا يحيى بن معين ، قال : حدّثنا عباد بن العوام ، قال : أخبرنا شريك بن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ولد شريك بن عبد اللّه سنة ست وتسعين ، وقال غيره : وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة . أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الحارث ، قال : حدّثنا موسى بن داود ، قال : حدّثنا من سمع عمار بن زريق ، قال : كنت عند المغيرة فكان يأتيه شريك وسفيان والحسن بن صالح وقيس بن الربيع ، فقال المغيرة : ما من هؤلاء أحد أعقل من شريك . حدّثني عبد اللّه بن الحسن عن النميري ، قال : حدّثني أبو نعيم ، قال : لما دعا أبو جعفر شريكا ليوليه القضاء قال : ممن أنت ؟ قال : من النخع ، قال : مالي وللنخع ، ثم قال : تلي مذحج ، يريد أن بني الحرث بن كعب منهم ، ثم قال : قد وليتك قضاء الكوفة ، قال : يا أمير المؤمنين إني إنما انظر في الصلاة والصوم ، فأما القضاء فلا أحسنه ، قال : اذهب وإلا وجهتك إلى أكشام والطازبند ، قال : يا أمير المؤمنين إني لا أحسنه قال : اذهب فأنفذ ما أحسنت وتكتب إلي فيما لا تحسن . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان . قال : حدّثني أبو خالد يزيد بن يحيى بن يزيد ، قال : حدّثني أبي ، قال : مر شريك القاضي بالمستنير بن عمرو النخعي ، فجلس إليه ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، من أدّبك ؟ قال : أدبتني نفسي واللّه ، ولدت ببخاري من أرض خراسان ، فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر ، فكنت أجلس إلى معلم لهم تعلق بقلبي يعلم القرآن ؛ فجئت إلى شيخهم فقلت : يا عمّاه الذي كنت تجري على هاهنا أجره علي بالكوفة أعرف بها السنة والجماعة وقومي ، ففعل ؛ قال : فكنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه فأشتري دفاتر وطروسا فأكتب فيها العلم والحديث ثم طلب الفقه ، فقلت : ما نرى ؟ فقال المستنير بن عمرو لولده : قد سمعتم قول ابن عمكم وقد أكثرت عليكم ، فلا أراكم تفلحون فيه فليؤدب كل رجل نفسه ثم من أحسن فلها ، ومن أساء فعليها . قال أبو خالد الأسلمي : وبنو عم شريك الذين بنهر صرصر ، يقال لهم اليوم ، بنو كردي من آل جساس .